التنظيم النظامي للتعاقد بالنيابة في البيئة الإلكترونية

23 أغسطس, 2026
هل اعلان الافلاس يسقط الديون

المقدمة

أدى التطور التقني المتسارع وانتشار التعاملات الإلكترونية إلى ظهور أنماط جديدة من التعاقد تجاوزت الحدود التقليدية، وأصبح إبرام العقود يتم من خلال المنصات الرقمية والتطبيقات الإلكترونية والوسائط التقنية المختلفة، ومع هذا التطور برزت الحاجة إلى إعادة النظر في العديد من النظريات القانونية التقليدية، ومن أبرزها نظرية النيابة في التعاقد، وذلك في ظل انتقال جزء كبير من المعاملات إلى البيئة الإلكترونية.

وتقوم النيابة في التعاقد على حلول إرادة شخص محل إرادة شخص آخر في إبرام تصرف قانوني معين، على أن تنصرف آثار هذا التصرف إلى الأصيل دون النائب، وقد أصبحت هذه الفكرة أكثر أهمية في البيئة الإلكترونية؛ نظرًا لاعتماد كثير من المعاملات على الوكلاء والأشخاص المفوضين والأنظمة الإلكترونية التي بواسطتها تبرم العقود وتنفذها نيابة عن أصحابها.

وتبرز أهمية دراسة التعاقد بالنيابة في البيئة الإلكترونية من خلال بيان مدى إمكانية تطبيق القواعد التقليدية للنيابة على المعاملات الإلكترونية، وتحديد الأساس النظامي الذي تستند إليه هذه المعاملات، فضلًا عن بيان مدى كفاية النصوص القانونية الحالية لمواكبة التطورات التقنية الحديثة.

وتتمثل مشكلة الدراسة في التساؤل عن مدى صلاحية القواعد المنظمة للنيابة في التعاقد لاستيعاب صور التعاقد الإلكتروني الحديثة، وما إذا كانت هذه القواعد قادرة على تنظيم العلاقات القانونية الناشئة عن استخدام الوسائط الرقمية والأنظمة الإلكترونية في إبرام العقود.

وعليه، سيتم تناول ماهية التعاقد بالنيابة في البيئة الإلكترونية، ثم دراسة الصور المختلفة لهذه النيابة في المعاملات الإلكترونية.

المبحث الأول: ماهية التعاقد بالنيابة في البيئة الإلكترونية

يقصد بالنيابة في التعاقد حلول إرادة شخص محل إرادة شخص آخر عند إبرام تصرف قانوني معين، بحيث تنصرف آثار هذا التصرف إلى الأصيل لا إلى النائب، وقد أصبحت هذه الفكرة أكثر اتساعًا مع انتشار البيئة الإلكترونية، إذ لم تعد النيابة تقتصر على الوكيل التقليدي، بل امتدت لتشمل العديد من الصور الإلكترونية الحديثة.

وسيتم تناول هذا المبحث من خلال ثلاثة مطالب، تتمثل في مفهوم النيابة في التعاقد وأساسها النظامي، وأركانها وشروط صحتها، ثم خصائص التعاقد بالنيابة في البيئة الإلكترونية.

المطلب الأول: مفهوم النيابة في التعاقد وأساسها النظامي

تُعرَّف النيابة في التعاقد بأنها حلول إرادة النائب محل إرادة الأصيل في إبرام تصرف قانوني معين، مع انصراف الآثار القانونية الناتجة عن هذا التصرف إلى الأصيل كما لو كان قد باشره بنفسه، وتتمثل الفكرة الجوهرية للنيابة في أن النائب يعبر عن إرادته الذاتية عند إبرام العقد، إلا أن الحقوق والالتزامات الناشئة عنه تنتقل مباشرة إلى الأصيل.

ولا تقتصر النيابة على صورة واحدة، وإنما تتعدد صورها بحسب مصدرها، فقد تكون نيابة اتفاقية تنشأ بإرادة الأصيل، كما في الوكالة، وقد تكون نيابة قانونية يقررها النظام لحماية مصالح بعض الأشخاص، مثل القاصر أو عديم الأهلية.

وفي البيئة الإلكترونية، يتخذ مفهوم النيابة نطاقًا أوسع، إذ أصبح من الممكن أن تتم المعاملات بواسطة الوكلاء عبر المنصات الإلكترونية، أو من خلال الأنظمة التي تنفذ أوامر الأصيل وتبرم العقود نيابة عنه. 

أما الأساس النظامي للنيابة في التعاقد، فيتمثل في الاعتراف القانوني بحق الشخص في تفويض غيره للقيام بالتصرفات القانونية نيابة عنه، شريطة ألا تكون هذه التصرفات من الأعمال التي تتطلب مباشرتها شخصيًا، وتستند النيابة إلى مبدأ سلطان الإرادة، الذي يمنح الفرد حرية تنظيم مصالحه والتصرف فيها بالطريقة التي يراها مناسبة.

المطلب الثاني: أركان النيابة وشروط صحتها

تقوم النيابة في التعاقد على ثلاثة أركان رئيسة، يتمثل الركن الأول في وجود الأصيل، وهو الشخص الذي تنصرف إليه آثار التصرف القانوني، بينما يتمثل الركن الثاني في النائب، وهو الشخص الذي يباشر التصرف القانوني نيابة عن الأصيل، أما الركن الثالث فهو الغير، الذي يتعاقد مع النائب باعتباره ممثلًا للأصيل.

ولصحة النيابة، يجب توافر مجموعة من الشروط، من أهمها وجود سلطة قانونية أو اتفاقية تخول النائب إبرام التصرف، وأن يكون التصرف محل النيابة جائزًا بطبيعته، وألا يكون من التصرفات المرتبطة بشخص الأصيل ارتباطًا وثيقًا.

كما يشترط أن يباشر النائب التصرف باسم الأصيل وفي حدود السلطة الممنوحة له، لأن تجاوز حدود النيابة يؤدي إلى عدم انصراف آثار التصرف إلى الأصيل، إلا في الحالات التي يجيزها النظام.

وفي البيئة الإلكترونية، تكتسب هذه الشروط أهمية خاصة؛ نظرًا لصعوبة التحقق من شخصية الأطراف وحدود السلطة الممنوحة للنائب، الأمر الذي يتطلب الاعتماد على وسائل التحقق الإلكترونية والتوقيع الرقمي وغيرها من الوسائل التقنية الحديثة.

المطلب الثالث: خصائص التعاقد بالنيابة في البيئة الإلكترونية

يتميز التعاقد بالنيابة في البيئة الإلكترونية بمجموعة من الخصائص التي تميزه عن التعاقد التقليدي، ومن أبرزها السرعة في إبرام العقود، إذ يمكن للنائب إتمام التصرفات القانونية خلال وقت قصير ومن أي مكان.

كما يتميز هذا النوع من التعاقد بغياب الحضور المادي للأطراف، إذ تتم أغلب المعاملات من خلال وسائل الاتصال الإلكترونية، الأمر الذي يجعل وسائل الإثبات الإلكترونية عنصرًا أساسيًا لإثبات وجود النيابة وحدودها.

ومن خصائصه أيضًا الاعتماد على الوسائط التقنية المختلفة، مثل المنصات الإلكترونية والتطبيقات الرقمية، فضلًا عن إمكانية الاستعانة بالأنظمة والبرامج الذكية في تنفيذ بعض التصرفات القانونية.

وتؤدي هذه الخصائص إلى ظهور العديد من التحديات القانونية، من أهمها التحقق من هوية الأطراف، وتحديد المسؤولية القانونية عند وقوع الأخطاء التقنية، وبيان مدى حجية التصرفات التي تتم من خلال الوسائل الإلكترونية.

وقد أدى ذلك إلى ضرورة تطوير القواعد القانونية التقليدية بما يتلاءم مع طبيعة البيئة الإلكترونية، لضمان تحقيق التوازن بين حماية الأطراف واستقرار المعاملات الإلكترونية.

المبحث الثاني: صور التعاقد بالنيابة في البيئة الإلكترونية

أدى التطور التقني وانتشار وسائل الاتصال الحديثة إلى ظهور صور متعددة للتعاقد بالنيابة في البيئة الإلكترونية، فلم يعد دور النائب مقتصرًا على الشخص الطبيعي الذي يباشر التصرف القانوني نيابة عن الأصيل، بل امتد ليشمل الأنظمة الإلكترونية والحسابات الرقمية التي أصبحت تؤدي دورًا بارزًا في إبرام العقود وتنفيذها.

وقد أسهم التحول الرقمي في إعادة تشكيل مفهوم النيابة التقليدي، من خلال الاعتماد على الوسائط الإلكترونية بوصفها أدوات لتبادل الإرادة والتعبير عنها، الأمر الذي أدى إلى ظهور أنماط جديدة من التعاقد تقوم على السرعة والمرونة وتقليل الإجراءات التقليدية، مع بقاء الغاية الأساسية للنيابة، وهي إبرام التصرفات القانونية وترتيب آثارها في ذمة الأصيل.

وتتميز هذه الصور باعتمادها على الوسائط الرقمية في إتمام التعاقد، سواء كان ذلك من خلال وكيل بشري يستخدم المنصات الإلكترونية، أو بواسطة أنظمة إلكترونية مؤتمتة تنفذ الأوامر المبرمجة مسبقًا، أو عن طريق الحسابات والوسائط الرقمية التي تُستخدم لإبرام العقود نيابة عن أصحابها. وقد أكدت الدراسات المتعلقة بالأنظمة الإلكترونية أن الاعتماد على الوسيط الإلكتروني أصبح من أبرز سمات التعاملات الحديثة، وأن استخدام الشبكات الرقمية أسهم في اختصار الوقت والجهد وتبسيط الإجراءات الإلكترونية.

المطلب الأول: التعاقد من خلال الوكيل البشري في المنصات الإلكترونية

يقصد بالتعاقد من خلال الوكيل البشري في المنصات الإلكترونية قيام شخص طبيعي بإبرام العقد عبر الوسائل الإلكترونية نيابة عن شخص آخر، استنادًا إلى وكالة صحيحة تخوله التعبير عن إرادة الأصيل وإبرام التصرفات القانونية باسمه ولحسابه، حيث نص نظام المعاملات المدنية في المادة (90) على أنه: ” إذا تعاقد النائب في حدود نيابته باسم الأصيل فإن ما ينشأ عن العقد من حقوق والتزامات يضاف إلى الأصيل”.

وتتجلى هذه الصورة في العديد من التعاملات الإلكترونية، مثل التعاقد عبر منصات التجارة الإلكترونية، ومنصات الخدمات الرقمية، والتطبيقات الإلكترونية المختلفة، إذ يتولى الوكيل إجراء المفاوضات وإدخال البيانات وإتمام عملية التعاقد باستخدام الوسائط الإلكترونية.

ولا يختلف دور الوكيل في البيئة الإلكترونية عن دوره في التعاقد التقليدي من حيث الآثار القانونية المترتبة على العقد، إلا أن الاختلاف يكمن في الوسيلة المستخدمة في التعبير عن الإرادة، حيث أصبحت المنصات الإلكترونية هي الأداة التي يتم من خلالها إبرام العقد وإرسال البيانات وتبادل المستندات.

كما أن استخدام الوسائط الإلكترونية أسهم في تسهيل عملية التعاقد، من خلال إتاحة إبرام العقود عن بعد دون الحاجة إلى الحضور الشخصي، فضلًا عن إمكانية إرفاق المستندات وتبادلها إلكترونيًا، الأمر الذي أدى إلى رفع كفاءة التعاملات وتسريع إنجازها. وأيضًا فإن الاعتماد على الوسيط الإلكتروني يُعد من أهم الخصائص التي تميز الأنظمة الرقمية الحديثة، إذ أصبحت أجهزة الحاسب وشبكات الاتصال الوسيط الرئيس في تبادل المعلومات وإتمام الإجراءات الإلكترونية.

وفي هذا السياق، نصت المادة (89) من نظام المعاملات المدنية على الآتي:

  • في التعاقد بالنيابة يكون شخص النائب هو المعتبر في عيوب الرضى، وفي أثر العلم بالأمور التي يختلف فيها حكم العقد بين علم المتعاقد بها أو جهله. 
  • إذا كانت النيابة اتفاقية ووضع الأصيل للنائب تعليمات محددة لإبرام العقد، فليس للأصيل أن يتمسك بجهل نائبه بالأمور التي يؤثر العلم أو الجهل بها في العقد ما دام الأصيل يعلمها أو يفترض علمه بها. 

المطلب الثاني: التعاقد من خلال الوكلاء والأنظمة الإلكترونية 

من أنواع النيابة الإلكترونية يتمثل في الوكلاء الإلكترونيين والأنظمة، وهي برامج وتطبيقات حاسوبية صُممت لتنفيذ مجموعة من الأوامر والعمليات بصورة تلقائية، دون تدخل بشري مباشر في كل مرحلة من مراحل التعاقد.

وتقوم هذه الأنظمة على معالجة البيانات إلكترونيًا وفق تعليمات محددة مسبقًا، إذ تتولى استقبال المعلومات وتحليلها وتنفيذ الأوامر المرتبطة بها بصورة آلية, بالتالي فإن الحاسوب لا يتخذ قرارات مستقلة، وإنما ينفذ الأوامر والتعليمات المخزنة في برامجه، وهو ما يجعل النظام الإلكتروني أداة لتنفيذ إرادة الشخص الذي قام ببرمجته، ومن أبرز صور هذه الأنظمة التطبيقات المستخدمة في التجارة الإلكترونية، وبرامج إدارة المشتريات، والمنصات الرقمية التي تتيح إبرام العقود وتنفيذها بصورة تلقائية بعد استيفاء الشروط المطلوبة.

ويحقق هذا النوع من التعاقد العديد من المزايا، من أهمها السرعة في تنفيذ العمليات، وتقليل الأخطاء البشرية، وإمكانية إتمام عدد كبير من المعاملات في وقت قصير، فضلًا عن خفض التكاليف المرتبطة بالإجراءات التقليدية، والذي يميزها سرعة تنفيذ الإجراءات وإمكانية إنجازها عبر شبكة الإنترنت دون الحاجة إلى انتقال الأطراف، مما يؤدي إلى اختصار الوقت وتقليل النفقات.

المطلب الثالث: التعاقد الإلكتروني من خلال الحسابات والوسائط الرقمية للغير

تُعد الحسابات والوسائط الرقمية من أبرز الوسائل المستخدمة في التعاملات الإلكترونية الحديثة، إذ أصبح من الممكن إبرام العقود من خلال البريد الإلكتروني والتطبيقات الإلكترونية والحسابات الرقمية المختلفة، ويُقصد بهذه الصورة استخدام شخص لحساب إلكتروني أو وسيلة رقمية للتعبير عن إرادة شخص آخر وإبرام العقود باسمه، سواء كان ذلك بناءً على تفويض صريح أو بموجب وكالة سابقة، ويُعد البريد الإلكتروني من أهم وسائل الاتصال الإلكترونية المستخدمة في إبرام التصرفات القانونية، نظرًا لما يوفره من سرعة في تبادل البيانات وإرسال المستندات بين الأطراف، وباعتباره وسيلة لتبادل الرسائل المخزنة عبر أجهزة الحاسب أو أي وسيلة اتصال حديثة من خلال الشبكات الإلكترونية المختلفة.

كما أن البريد الإلكتروني يتميز بسرعة إرسال الرسائل والملفات وإمكانية تبادلها بين الأشخاص داخل الدولة وخارجها، مع توفير قدر من السرية في التعاملات الإلكترونية.

ولا يقتصر الأمر على البريد الإلكتروني فحسب، بل يمتد إلى الرسائل النصية والتطبيقات الرقمية المختلفة التي أصبحت تؤدي دورًا مهمًا في تبادل المعلومات والإشعارات المرتبطة بالإجراءات الإلكترونية، بالتالي تعتبر الرسائل النصية القصيرة تتيح نقل المعلومات بسرعة وسهولة إلى عدد كبير من الأشخاص، وهو ما جعلها إحدى الوسائل المستخدمة في البيئة الرقمية الحديثة.

ومع اتساع نطاق استخدام الحسابات والوسائط الرقمية في إبرام العقود، برزت الحاجة إلى توفير الحماية القانونية والتقنية لهذه الوسائل، من خلال ضمان سرية المعلومات ومنع الوصول غير المصرح به إليها، بما يسهم في تعزيز الثقة في المعاملات الإلكترونية وحماية حقوق أطرافها.

المبحث الثالث: حجية التصرفات الإلكترونية الصادرة عن النائب

أصبح الاعتماد على الوسائل الإلكترونية في إبرام التصرفات القانونية أمرًا واقعًا فرضته التطورات التقنية المتسارعة، ولم يعد استخدام هذه الوسائل مقتصرًا على الأصيل، بل امتد إلى النائب الذي يمارس سلطاته من خلال وسائل الاتصال الإلكترونية المختلفة. وقد ترتب على ذلك ظهور العديد من المسائل القانونية المرتبطة بإثبات التصرفات الإلكترونية الصادرة عن النائب ومدى حجيتها، ولا سيما فيما يتعلق بالتعبير الإلكتروني عن الإرادة، والتوقيع الإلكتروني، وإثبات حدود السلطة الممنوحة للنائب.

المطلب الأول: حجية التعبير الإلكتروني عن الإرادة

يقوم التصرف القانوني على الإرادة، وتُعد هذه الإرادة الركيزة الأساسية التي يترتب عليها نشوء الآثار القانونية. ومع ظهور البيئة الإلكترونية، لم يعد التعبير عن الإرادة مرتبطًا بالوسائل التقليدية، وإنما أصبح من الممكن الإفصاح عنها من خلال وسائل إلكترونية متعددة، مثل البريد الإلكتروني والمنصات الرقمية والتطبيقات الإلكترونية.

ولا ترتبط الكتابة بوسيط معين، وإنما تتمثل في مجموعة من الرموز التي تُستخدم للتعبير عن الأفكار والمعاني، لذلك لا يشترط أن تكون مثبتة على دعامة ورقية حتى تكتسب قيمتها القانونية، ما دام من الممكن قراءتها والرجوع إليها والاستناد إليها عند الحاجة.

وتتطلب الكتابة الإلكترونية توافر مجموعة من الشروط حتى تتمتع بالحجية القانونية، وتتمثل هذه الشروط في قابلية الكتابة للقراءة، وإمكانية الاحتفاظ بها بصورة مستمرة، وتوفير الضمانات اللازمة لحمايتها من التعديل أو الإضافة أو الحذف.

ومن ثم، فإن التعبير الإلكتروني عن الإرادة الصادر عن النائب يُعد وسيلة صحيحة لإبرام التصرفات القانونية متى أمكن إثبات صدوره عنه والتحقق من مضمونه، إذ إن الاختلاف بين الكتابة التقليدية والكتابة الإلكترونية يقتصر على الوسيلة المستخدمة، دون أن يمتد إلى مضمون التصرف القانوني ذاته.

المطلب الثاني: حجية التوقيع الإلكتروني في إثبات صفة النائب

يمثل التوقيع الإلكتروني أحد أهم عناصر الإثبات في البيئة الرقمية؛ لأنه يؤدي الوظائف نفسها التي يؤديها التوقيع التقليدي، وفي مقدمتها تحديد هوية الموقع والتعبير عن رضاه بمضمون التصرف القانوني، وقد عرفه المنظم السعودي في نظام التعاملات الإلكترونية في المادة (1) على أنه:” بيانات إلكترونية مدرجة في تعامل إلكتروني أو مضافة إليه أو مرتبطة به منطقية تستخدم لإثبات هوية الموقع وموافقته على التعامل الإلكتروني واكتشاف أي تعديل يطرأ على هذا التعامل بعد التوقيع عليه”.

وقد اتجهت التشريعات الحديثة إلى منح التوقيع الإلكتروني الحجية القانونية متى استوفى الشروط المقررة نظامًا، كما أقرت بالحجية الكاملة للمحررات الإلكترونية إذا استوفت المتطلبات القانونية اللازمة، وتظهر أهمية التوقيع الإلكتروني في مجال النيابة من خلال دوره في إثبات صفة النائب، إذ يتيح التحقق من شخصية من أجرى التصرف الإلكتروني، ويُسهم في التمييز بين التصرف الصادر من الشخص بصفته أصيلًا والتصرف الصادر منه بصفته نائبًا عن غيره.

كما يؤدي التوقيع الإلكتروني دورًا مهمًا في الحد من المنازعات المتعلقة بإنكار التصرفات الإلكترونية، ولا سيما عند اقترانه بشهادات التصديق الإلكتروني التي تعزز الثقة في المعاملات الرقمية، وتؤكد صحة التوقيع ونسبته إلى صاحبه.

المطلب الثالث: إثبات حدود الصلاحيات الممنوحة للنائب إلكترونيًا

تُعد مسألة تحديد نطاق سلطة النائب من أهم المسائل المرتبطة بالنيابة الإلكترونية؛ لأن صحة التصرف القانوني تتوقف على مدى التزام النائب بالحدود المرسومة له في الوكالة أو التفويض.

ويتحقق إثبات حدود الصلاحيات الممنوحة للنائب من خلال المحررات الإلكترونية التي تتضمن بيانات الوكالة أو التفويض، شريطة أن تكون هذه المحررات قابلة للحفظ والاسترجاع، وأن تتوافر فيها الضمانات التي تحول دون تعديلها أو العبث بمحتواها.

ويؤدي التوقيع الإلكتروني دورًا رئيسًا في إثبات حدود السلطة الممنوحة للنائب؛ لأنه يساعد على تحديد مصدر التفويض وتاريخ صدوره ومضمونه، كما يُسهم التصديق الإلكتروني في تعزيز حجية هذه البيانات من خلال التحقق من صحتها وربطها بصاحبها.

وبذلك، فإن إثبات حدود الصلاحيات الممنوحة للنائب إلكترونيًا لا يقتصر على مجرد وجود المحرر الإلكتروني، وإنما يتطلب التأكد من صحة البيانات الواردة فيه وصحة التوقيع المرتبط به، بما يضمن عدم تجاوز النائب للسلطات المخولة له ويحافظ على استقرار المعاملات الإلكترونية.

المبحث الرابع: حدود سلطة النائب وآثار تجاوزها

المطلب الأول: نطاق السلطة الممنوحة للنائب في البيئة الإلكترونية

تعتبر سلطة النائب مقيدة وليست مطلقة، ويُقصد بذلك أنها تقتصر على الصلاحيات التي يمنحها الأصيل للنائب، ويُعد الالتزام بهذه الصلاحيات من أهم الواجبات التي تقع على عاتق النائب، فلا يجوز له تجاوزها أو التصرف خارج حدودها.

وقد أكد نظام المعاملات المدنية هذا المبدأ، إذ نصت المادة (38) على أنه: “ليس للنائب أن يتجاوز حدود نيابته المعينة في سند إنشائها، سواء أكان السند عقدًا، أم حكمًا، أم نصًا نظاميًا”.

وفي البيئة الإلكترونية، لا يختلف الأمر عن النيابة التقليدية، إلا أن وسائل التعبير عن الإرادة أصبحت أكثر تنوعًا، إذ قد تُمنح صلاحيات النائب من خلال الوكالات الإلكترونية أو المنصات الرقمية أو وسائل الاتصال الحديثة، الأمر الذي يتطلب تحديدًا دقيقًا لحدود هذه الصلاحيات، حيث نصت المادة (39) من ذات النظام:” في التعاقد بالنيابة يكون شخص النائب هو المعتبر في عيوب الرضى، وفي أثر العلم بالأمور التي يختلف فيها حكم العقد بين علم المتعاقد بها أو جهله”. 

كما قد تُحدد سلطة النائب من خلال نوع التصرف المأذون له بإجرائه أو المدة الزمنية المحددة لممارسة هذه السلطة أو من خلال وضع قيود تتعلق بقيمة التصرف أو طبيعته. ويُسهم هذا التحديد في حماية مصالح الأصيل والحد من النزاعات التي قد تنشأ نتيجة إساءة استخدام الوسائل الإلكترونية.

المطلب الثاني: أثر تجاوز النائب لحدود النيابة

يُقصد بتجاوز النائب لحدود النيابة قيامه بإجراء تصرف قانوني يتجاوز نطاق الصلاحيات التي منحها له الأصيل، سواء كان هذا التجاوز متعلقًا بطبيعة التصرف أو بقيمته أو بالشروط التي حددها الأصيل، ويترتب على تجاوز النائب لحدود سلطته عدم انصراف أثر التصرف إلى الأصيل؛ لأن النائب لم يلتزم بالحدود المقررة له عند ممارسة النيابة. ويُعد هذا الحكم من المبادئ الأساسية التي تهدف إلى حماية إرادة الأصيل ومنع تحميله آثار تصرفات لم يوافق عليها، وفي البيئة الإلكترونية، قد يتمثل تجاوز السلطة في إبرام عقود إلكترونية غير مصرح بها أو إجراء تعديلات على الاتفاقات المبرمة دون الحصول على موافقة الأصيل أو استخدام حسابات ومنصات إلكترونية خارج نطاق التفويض الممنوح للنائب.

وتزداد أهمية هذه المسألة في ظل السرعة التي تتم بها المعاملات الإلكترونية؛ إذ قد يؤدي تجاوز النائب لحدود سلطته إلى إلحاق أضرار بالأصيل أو بالمتعاقد الآخر، مما يثير العديد من الإشكالات المتعلقة بتحديد المسؤولية والآثار القانونية المترتبة على هذا التجاوز.

المطلب الثالث: أثر تصرفات النائب غير المأذون بها وإجازة الأصيل لها

يقصد بتصرفات النائب غير المأذون بها التصرفات التي يُجريها شخص باسم غيره دون أن تكون لديه صلاحية تخوله القيام بذلك، أو التي يُباشرها النائب خارج حدود التفويض الممنوح له، والأصل أن هذه التصرفات لا تُرتب آثارها القانونية في مواجهة الأصيل إلا إذا أجازها لاحقًا، إذ تُعد إجازة الأصيل وسيلة لإضفاء المشروعية على التصرف وإقراره بعد وقوعه.

وفي البيئة الإلكترونية، قد تتحقق الإجازة من خلال وسائل متعددة، مثل الموافقة الإلكترونية أو التوقيع الإلكتروني أو الرسائل الرقمية التي تدل على قبول الأصيل للتصرف الصادر من النائب، أما إذا رفض الأصيل إجازة التصرف، فإن هذا التصرف لا يُنسب إليه، وتنتفي آثاره في مواجهته، مع بقاء مسؤولية النائب عن الأضرار التي قد تنشأ نتيجة تصرفه غير المأذون به.

ومن ثم، فإن إجازة الأصيل تُعد شرط أساسي لمعالجة التصرفات غير المأذون بها، إذ تحقق التوازن بين حماية إرادة الأصيل والمحافظة على استقرار التعاملات الإلكترونية.

المبحث الخامس: المسؤولية الناشئة عن التعاقد بالنيابة إلكترونيًا

المطلب الأول: مسؤولية النائب عن التصرفات الإلكترونية

لما كانت النيابة من الوسائل القانونية التي تُتيح للشخص إسناد بعض تصرفاته القانونية إلى شخص آخر يتولى إبرامها نيابة عنه، إلا أن هذه السلطة لا تمنح النائب حرية مطلقة في التصرف، وإنما تُمارس في حدود الصلاحيات التي يحددها الأصيل،  ومع انتقال العديد من المعاملات إلى البيئة الإلكترونية، ظهرت الحاجة إلى إعادة النظر في مسؤولية النائب عند مباشرته للتصرفات القانونية باستخدام الوسائل الرقمية.

وتقوم مسؤولية النائب في التعاقد الإلكتروني متى تجاوز حدود السلطة الممنوحة له، أو أبرم تصرفًا لم يكن مأذونًا له بإبرامه، أو استعمل الوسائل الإلكترونية بطريقة تُلحق ضررًا بالأصيل أو بالغير. ولا يختلف هذا الأمر عن القواعد العامة في المسؤولية المدنية، إذ تقوم المسؤولية عند توافر الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، وهي الأركان التي تقوم عليها المسؤولية المدنية في العقود الإلكترونية شأنها شأن العقود التقليدية.

كما قد تبرز مسؤولية النائب عند استخدام التوقيع الإلكتروني أو الحسابات الرقمية المخصصة لإبرام التصرفات القانونية، خاصة إذا استُخدمت هذه الوسائل بصورة غير مشروعة أو مخالفة للغرض الذي خُصصت له، وكذلك فأن المسؤولية قد تقوم في مجال التوقيع الإلكتروني باعتبار حامل مفتاح التوقيع مسؤولًا عن الأضرار التي تترتب على استخدامه تجاه الغير.

ولا تقتصر مسؤولية النائب على مرحلة تنفيذ العقد، بل قد تمتد إلى مرحلة المفاوضات الإلكترونية السابقة على إبرامه، فإذا تسبب النائب في إلحاق ضرر بالطرف الآخر نتيجة سوء النية أو العدول غير المبرر عن التفاوض، فقد تنشأ مسؤولية تقصيرية تُلزمه بالتعويض، وقد ذهب القضاء إلى اعتبار المسؤولية الناشئة خلال مرحلة التفاوض مسؤولية تقصيرية؛ لأن المفاوضات تُعد مرحلة تمهيدية لا يترتب عليها أثر عقدي مباشر.

المطلب الثاني: مسؤولية الأصيل عن تصرفات النائب

الأصل أن التصرفات التي يُبرمها النائب في حدود السلطة الممنوحة له تُنسب إلى الأصيل مباشرة، وتترتب آثارها القانونية في ذمته، سواء أُبرمت هذه التصرفات بالوسائل التقليدية أو الإلكترونية، ولذلك يتحمل الأصيل الالتزامات الناتجة عن التصرفات الإلكترونية التي يجريها النائب باسمه ولحسابه.

وتبرز أهمية هذه المسؤولية في البيئة الإلكترونية نتيجة الاعتماد المتزايد على الحسابات الرقمية والتوقيعات الإلكترونية والأنظمة التقنية الحديثة، إذ قد يصعب على الطرف الآخر التحقق من حدود السلطة الممنوحة للنائب، ومن ثم فإن حماية استقرار المعاملات الإلكترونية تقتضي تحميل الأصيل آثار التصرفات التي تصدر من النائب متى كان الأخير يعمل ضمن حدود التفويض الممنوح له.

أما إذا تجاوز النائب حدود سلطته، فإن مسؤولية الأصيل تتوقف على مدى إجازته للتصرف الصادر من النائب، فإذا أقر الأصيل التصرف لاحقًا، ترتبت آثاره في مواجهته، أما إذا رفضه، فقد يتحمل النائب المسؤولية الناتجة عن تجاوزه للصلاحيات.

وتتجلى مسؤولية الأصيل كذلك في المحافظة على وسائل التعاقد الإلكترونية التي يفوض النائب باستخدامها، ولا سيما وسائل التحقق الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني، لأن الإهمال في تأمين هذه الوسائل قد يؤدي إلى إبرام تصرفات غير مشروعة تُلحق الضرر بالمتعاملين.

المطلب الثالث: المسؤولية الناشئة عن انتحال الصفة أو إساءة استخدام الوسائل الإلكترونية

يُعد انتحال الصفة من أبرز المخاطر التي تواجه التعاقد الإلكتروني، إذ تسمح البيئة الرقمية بإخفاء الهوية أو تزويرها بسهولة، وقد يؤدي انتحال صفة النائب أو استعمال حساباته الإلكترونية إلى إبرام تصرفات قانونية دون علم الأصيل أو موافقته.

وتنشأ المسؤولية في هذه الحالة عند استخدام الوسائل الإلكترونية بصورة غير مشروعة، كالدخول غير المصرح به إلى الأنظمة الإلكترونية أو الاطلاع على البيانات المحفوظة داخل قواعد المعلومات دون إذن قانوني، وهو ما يُعد خطأً يُرتب مسؤولية تقصيرية تجاه المتضرر.

كما أن بعض الأفعال المرتبطة بالتعاقد الإلكتروني قد تُشكل جرائم تستوجب المسؤولية الجزائية، خاصة إذا تعلقت بمعاملات محظورة أو استهدفت الإضرار بالغير باستخدام الوسائل الإلكترونية، وقد تناولت التشريعات بعض صور المعاملات الإلكترونية غير المشروعة، ومن بينها المعاملات المتعلقة بالسلع والخدمات المحظورة قانونًا، والاعتداء على حقوق الملكية الفكرية، وغيرها من الأفعال التي تستوجب المساءلة القانونية.

ومن ثم، فإن مواجهة حالات انتحال الصفة وإساءة استخدام الوسائل الإلكترونية تتطلب وضع ضوابط قانونية وتقنية تكفل التحقق من هوية المتعاقدين، وتحديد حدود الصلاحيات الممنوحة للنائب، وتوفير وسائل حماية فعالة تضمن سلامة المعاملات الإلكترونية واستقرارها.

المبحث السادس: التحديات النظامية للتعاقد بالنيابة في البيئة الإلكترونية

المطلب الأول: إشكالية التحقق من صفة النائب وصلاحياته.

تُعد مسألة التحقق من صفة النائب وحدود صلاحياته من أبرز التحديات التي تواجه التعاقد بالنيابة في البيئة الإلكترونية، إذ يصعب في بعض الحالات التأكد من وجود تفويض صحيح يجيز للنائب إبرام التصرف القانوني باسم الأصيل، كما أن الاعتماد على الوسائل الإلكترونية أدى إلى زيادة احتمالية استخدام الحسابات الرقمية أو وسائل التوقيع الإلكتروني دون وجود سلطة قانونية تخول صاحبها ممارسة التصرفات القانونية.

المطلب الثاني: إشكالية إثبات صدور التصرف الإلكتروني من النائب.

تثير المعاملات الإلكترونية إشكالية تتعلق بإثبات صدور التصرف من النائب، خاصة عند إنكار أحد الأطراف صحة التصرف أو الطعن في نسبته إلى صاحبه. ويزداد الأمر تعقيدًا في ظل تعدد وسائل التعاقد الإلكترونية، الأمر الذي يستلزم الاعتماد على وسائل إثبات إلكترونية قادرة على تأكيد هوية الشخص الذي أصدر التصرف.

المطلب الثالث: مقترحات تعزيز التنظيم النظامي للتعاقد بالنيابة إلكترونيًا.

تتطلب معالجة التحديات المرتبطة بالتعاقد بالنيابة إلكترونيًا تطوير الأطر النظامية المنظمة لهذا النوع من التعاقد، من خلال وضع قواعد واضحة للتحقق من هوية النائب، وتحديد نطاق صلاحياته، وتعزيز وسائل الإثبات الإلكتروني، بالإضافة إلى توفير ضمانات قانونية تسهم في حماية الأطراف وتحقيق الاستقرار في المعاملات الإلكترونية.

الخاتمة

تناولت هذه الدراسة موضوع التعاقد بالنيابة في البيئة الإلكترونية، باعتباره أحد الموضوعات القانونية التي برزت نتيجة التطور التقني والتحول الرقمي الذي شهدته مختلف المعاملات. وقد أدى هذا التطور إلى ظهور صور جديدة للنيابة تجاوزت المفهوم التقليدي، وأصبحت تشمل الوكلاء البشريين والأنظمة الإلكترونية والحسابات والوسائط الرقمية المستخدمة في إبرام العقود.

كما تناولت الدراسة مفهوم النيابة وأساسها النظامي، وصور التعاقد بالنيابة في البيئة الإلكترونية، وحجية التصرفات الإلكترونية الصادرة عن النائب، وحدود سلطته وآثار تجاوزها، والمسؤولية الناشئة عن التعاقد بالنيابة إلكترونيًا، بالإضافة إلى أبرز التحديات النظامية التي تواجه هذا النوع من التعاقد.

وقد أظهرت الدراسة أن القواعد النظامية التقليدية المتعلقة بالنيابة ما زالت تشكل الأساس القانوني للتعاقد الإلكتروني، إلا أن طبيعة البيئة الرقمية تفرض العديد من التحديات المرتبطة بالتحقق من هوية النائب وإثبات التصرفات الإلكترونية وتحديد نطاق الصلاحيات الممنوحة له، الأمر الذي يستدعي تطوير الأطر النظامية بما يحقق الحماية القانونية للأطراف ويُسهم في تعزيز الثقة في المعاملات الإلكترونية.

النتائج

  1. أن النيابة في التعاقد تقوم على حلول إرادة النائب محل إرادة الأصيل، مع انصراف الآثار القانونية للتصرف إلى الأصيل.
  2. أن التصرفات الإلكترونية الصادرة عن النائب تتمتع بالحجية القانونية متى أمكن إثبات صدورها والتحقق من سلامتها.
  3. أن التوقيع الإلكتروني يؤدي دورًا مهمًا في إثبات صفة النائب وحدود الصلاحيات الممنوحة له.
  4. أن سلطة النائب في البيئة الإلكترونية تظل مقيدة بحدود التفويض الصادر من الأصيل، ولا يجوز تجاوزها.
  5. أن تجاوز النائب لحدود سلطته قد يؤدي إلى عدم انصراف آثار التصرف إلى الأصيل، ما لم يُجز الأصيل هذا التصرف.
  6. أن المسؤولية القانونية في التعاقد بالنيابة إلكترونيًا قد تقع على النائب أو الأصيل بحسب طبيعة التصرف والظروف المحيطة به.
  7. أن التحقق من هوية النائب وإثبات التصرفات الإلكترونية يُعدان من أبرز التحديات النظامية المرتبطة بالتعاقد بالنيابة في البيئة الإلكترونية.

التوصيات

  1. العمل على تطوير الأنظمة المتعلقة بالنيابة بما يتوافق مع التطورات التقنية الحديثة.
  2. وضع ضوابط نظامية أكثر وضوحًا لتنظيم التعاقد بالنيابة في البيئة الإلكترونية.
  3. تعزيز وسائل التحقق من هوية النائب عند إبرام التصرفات الإلكترونية.
  4. دعم استخدام التوقيع الإلكتروني ووسائل التوثيق الرقمي في المعاملات الإلكترونية.
  5. وضع آليات نظامية تحدد نطاق الصلاحيات الممنوحة للنائب إلكترونيًا بصورة دقيقة.
  6. نشر الثقافة القانونية المتعلقة بالتعاملات الإلكترونية وحقوق الأطراف والتزاماتهم.
  7. دعم الدراسات والبحوث القانونية المتعلقة بالنيابة الإلكترونية لمواكبة التطورات التقنية المستمرة.

قائمة المراجع والمصادر

  1. نظام المعاملات المدنية، الصادر بمرسوم ملكي رقم م/191 وتاريخ: 29/11/1444هـ. 
  2. نظام التعاملات الإلكترونية، الصادر بمرسوم ملكي م/18 وتاريخ 8/3/1428هـ. 
  3. سعود. حسين. (2023م) ” النيابة في التعاقد وآثاره على أطراف العقد”. (56): 247-260
  4. عارف. محمد. ” مدى حجية المحررات الإلكترونية في الإثبات -دراسة مقارنة”. كلية الدراسات العليا. جامعة النجاح الوطنية. 
  5. قلة، ليلى. (2021م). ” النيابة العامة الإلكترونية في التشريع الجزائري”. 292-309.

أكتب تعليقا

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *