جمع تركة المتوفى في المملكة العربية السعودية: الإجراءات النظامية والتحديات العملية

12 يوليو, 2026
السوق الموازي (نمو)

تُعد التركة من أهم المسائل التي تحظى بعناية الشريعة الإسلامية والأنظمة القانونية، لما يترتب عليها من آثار مالية واجتماعية تمس حقوق الورثة واستقرار العلاقات بينهم، ويُعد جمع تركة المتوفى وحصرها خطوة أساسية تسبق قسمتها، إذ لا يمكن توزيع التركة توزيعًا عادلًا إلا بعد التحقق من عناصرها وتحديد أصحاب الحقوق فيها بشكل دقيق، وهو ما يستلزم اتباع إجراءات نظامية منظمة تضمن حفظ الحقوق ومنع النزاعات.

وفي النظام السعودي، أولى المنظم عناية خاصة بإجراءات حصر التركة، بدءًا من إصدار صك حصر الورثة الذي يُعد الأساس النظامي لإثبات صفة الورثة، مرورًا بحصر أموال التركة، وانتهاءً بتهيئتها للقسمة وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة المعمول بها ذات الصلة، إلا أن التطبيق العملي لهذه الإجراءات قد يواجه عددًا من التحديات، مثل تأخر إصدار صك حصر الورثة، أو صعوبة الوصول إلى أصول التركة وتحديدها، أو تعدد الجهات ذات العلاقة، مما قد يؤدي إلى إطالة أمد النزاع بين الورثة.

ومن هنا تبرز إشكالية هذا البحث، والمتمثلة في التساؤل حول مدى كفاية الإجراءات النظامية المتبعة في المملكة العربية السعودية لجمع تركة المتوفى وحصرها قبل قسمتها، ومدى قدرتها على مواجهة التحديات العملية التي تعترض الورثة، وضمان سرعة الإجراءات وحفظ الحقوق والحد من النزاعات.

وفي ضوء ذلك، يهدف هذا البحث إلى بيان الإجراءات النظامية المتبعة لجمع التركة وحصرها، وتوضيح الدور النظامي لصك حصر الورثة في تنظيم هذه العملية، ورصد أبرز التحديات العملية التي تواجه الورثة، إضافة إلى تقييم مدى كفاية التنظيم النظامي في معالجتها، وصولًا إلى تقديم توصيات تسهم في تطوير الإجراءات وتسريعها بما يحقق العدالة بين الورثة ويحد من النزاعات.

الفصل الأول: الإطار النظامي لجمع تركة المتوفى

المبحث الأول: مفهوم التركة وأساسها النظامي

أولًا: تعريف التركة

التركة في اللغة: أصلها من (ترك)، وجمعها: تركات، والترِكة تأتي بمعنى الشيء المتروك، ويُقال: تركة الرجل الميت، أي ميراثه الذي يخلفه بعد وفاته.

أما في الاصطلاح، فقد عُرِّفت التركة بأنها: “ما يتركه الميت بعده من الميراث”، وقيل كذلك: “ما يخلفه الإنسان بعد موته من الأموال والحقوق المالية”.

وقد نصَّ نظام الأحوال الشخصية في المادة رقم (197) على تعريف التركة بأنها: “ما يخلفه الإنسان بعد موته من الأموال والحقوق المالية”، وهو تعريف جامع يشمل مختلف صور الأموال والحقوق التي تثبت للمتوفى وتنتقل إلى ورثته وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة ذات العلاقة.

ثانيًا: عناصر التركة

تتكون التركة من مجموعة من العناصر التي تندرج ضمن الأموال والحقوق المالية التي يتركها المتوفى، ويمكن إجمالها فيما يأتي:

1. الأموال المنقولة: وتشمل النقود، والمركبات، والمجوهرات، والأثاث، وسائر الأموال التي يمكن نقلها من مكان إلى آخر دون تلف.

2. الأموال غير المنقولة (العقارات): كالأراضي، والمنازل، والعمائر، وما في حكمها من الحقوق العينية العقارية.

3. الحقوق المالية: مثل الديون المستحقة للمتوفى لدى الغير، أو الأسهم، والحصص في الشركات، والعوائد الاستثمارية.

4. الحقوق المعنوية ذات القيمة المالية: كحقوق الملكية الفكرية، والعلامات التجارية، وما قد يترتب عليها من عوائد مالية.

ثالثًا: الحقوق المتعلقة بالتركة قبل توزيعها

يقصد بالحقوق المتعلقة بالتركة: مجموعة الالتزامات والمصالح التي تتعلق بأموال المتوفى، والتي أوجب الشرع والنظام مراعاتها قبل الشروع في تقسيم التركة على الورثة، وتتمثل هذه الحقوق – على وجه الترتيب – فيما يأتي:

1. تجهيز الميت: ويشمل تكاليف تغسيله وتكفينه ودفنه بالقدر المشروع دون إسراف.

2. سداد الديون: وتشمل الديون الثابتة في ذمة المتوفى، سواء كانت لله تعالى كالزكاة والكفارات، أو للعباد.

3. تنفيذ الوصايا: وذلك في حدود ثلث التركة، ما لم يُجز الورثة ما زاد على ذلك.

4. توزيع ما تبقى على الورثة: وفقًا للأنصبة الشرعية المقررة في الشريعة الإسلامية.

وتُعد هذه الحقوق ذات أولوية نظامية وشرعية، فلا يجوز تقسيم التركة قبل استيفائها، حيث نصت المادة (198) من نظام الأحوال الشخصية على أنه: تُرتَّب الحقوق المتعلقة بالتركة، بحسب الآتي:

١- تجهيز الميت بالمعروف.

٢- قضاء الديون، ويقدم منها ما كان متعلقاً بعين من التركة.

٣- تنفيذ الوصية.

٤- قسمة ما يبقى من التركة على الورثة.

المبحث الثاني: الجهات المختصة بإجراءات التركة

تتعدد الجهات المختصة التي تتولى الإشراف على إجراءات حصر التركة وتنظيمها في المملكة العربية السعودية، ويأتي ذلك في إطار تكامل الأدوار بين الجهات القضائية والتنظيمية والرقابية، ونفصل ذلك على النحو الآتي:

أولًا: وزارة العدل

تعد وزارة العدل الجهة الرئيسة المختصة بإجراءات التركة، حيث تتولى من خلال المحاكم المختصة إصدار صكوك حصر الورثة، والنظر في طلبات قسمة التركة سواء رضائيًا أو قضائيًا، وإثبات الوصايا، وتعيين الأوصياء عند الحاجة، إضافة إلى الإشراف على إجراءات التصفية القضائية للتركات عند وجود نزاع بين الورثة.

ثانيًا: الهيئة العامة للعقار

تختص الهيئة العامة للعقار بتنظيم وتوثيق ما يتعلق بالعقارات الداخلة ضمن التركة، حيث يتم من خلالها تحديث بيانات الملكية، ونقل ملكية العقارات إلى الورثة، والإشراف على عمليات البيع أو التقسيم، بما يضمن حفظ الحقوق العقارية وفق الأنظمة المعمول بها.

ثالثًا: البنك المركزي السعودي

يقوم البنك المركزي السعودي بدور إشرافي على المؤسسات المالية، حيث يتم من خلاله تنظيم آلية الإفصاح عن كافة حسابات المتوفى، وضمان تمكين الورثة أو من يمثلهم نظامًا من الوصول إليها بعد استكمال المتطلبات النظامية، وذلك بالتنسيق مع البنوك المحلية.

رابعًا: الجهات الحكومية ذات العلاقة

تشمل الجهات الحكومية الأخرى المرتبطة بإجراءات التركة عددًا من الجهات مثل وزارة التجارة، والإدارة العامة للمرور، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وغيرها، حيث تتولى هذه الجهات التعامل مع الأصول المرتبطة بها، مثل السجلات التجارية، والمركبات، والالتزامات المالية، بما يساهم في استكمال إجراءات حصر التركة وتصفيتها بشكل نظامي.

المبحث الثالث: الوثائق والإجراءات الأولية

تُعد الوثائق والإجراءات الأولية حجر الأساس في البدء بإجراءات حصر التركة، إذ لا يمكن المضي في بقية الإجراءات دون استكمالها، وتتمثل فيما يأتي:

أولًا: استخراج شهادة الوفاة

تُعد شهادة الوفاة الوثيقة الرسمية التي تثبت واقعة الوفاة، وبها وبعدها تبدأ سلسلة إجراءات التركة وقسمتها نظاميًا وقضائيًا، ويتم استخراجها من الجهات المختصة، وهي شرط أساسي لبدء أي إجراء يتعلق بالتركة، سواء لدى الجهات القضائية أو الحكومية.

ثانيًا: إصدار صك حصر الورثة

يُعد صك حصر الورثة من أهم الوثائق النظامية، وهو عبارة عن تقرير القاضي -بناءً على طلب ذوي الشأن- ثبوت وفاة آدمي، وحصر جميع ورثته، مع علاقتهم الإرثية به، حيث يحدد الورثة المستحقين للتركة وأنصبتهم الشرعية، ويتم إصداره من المحكمة المختصة بناءً على طلب أحد الورثة أو من له مصلحة، بعد التحقق من البيانات والأدلة المقدمة.

حيث نصت المادة (236) من نظام المرافعات الشرعية على أن يشتمل طلب إنهاء إثبات الوفاة، وحصر الورثة على ما يلي:

  • حضور المنهي أو من يقوم مقامه شرعًا.
  • التصريح بالطلب بالإنهاء.
  • اسم وبيانات المتوفى كاملة.
  • وقت الوفاة.
  • مكان إقامة المتوفى.
  • مكان الوفاة.
  • شهود الوفاة، أو شهادة طبية من إحدى المراكز الطبية.
  • أسماء الورثة وبياناتهم، ونوع قرابتهم بالمورث.

ومن زاوية أخرى، لصك حصر الورثة أهمية بالغة كما جاء عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يا أبا هريرة تعلموا الفرائض وعلموها، فإنه نصف العلم وهو ينسى، وهو أول شيء ينزع من أمتي”، بالتالي فإن أول ما يعنى به في هذا العلم هو حصر الورثة والخطأ فيه قاض لخطأ ما بعده، وبه يعرف من يرث ومن لا يرث ممن يتعلق بهم الميراث.

ثالثًا: إثبات الوصايا والوكالات عند الاقتضاء

في حال وجود وصية أو وكالة صادرة من المتوفى قبل وفاته، فإنه يتعين إثباتها لدى المحكمة المختصة، للتأكد من صحتها ونفاذها وفقًا للأحكام الشرعية والنظامية، لما لذلك من أثر مباشر على توزيع التركة على الورثة.

الفصل الثاني: إجراءات حصر أموال التركة

في هذا الفصل، سنتعرف على الخطوات العملية جمع وحصر أملاك المتوفى تمهيداً لتوزيعها على الورثة. فمثلما يتم استخراج صك “حصر الورثة” لتحديد المستحقين، يجب أيضاً عمل “حصر للتركة” لمعرفة ما تركه المتوفى. ويتم هذا الحصر بطريقتين:

1– السؤال المباشر: بسؤال أفراد العائلة والورثة عما كان يملكه المتوفى ويستخدمه قبل وفاته (مثل: – السيارات، البيوت، المزارع، الساعات، وغيرها)، ويتم كتابتها في محضر مستقل.

2– الاستعلام الرسمي: بمخاطبة الجهات الحكومية والجهات ذات العلاقة (مثل: وزارة العدل، البنك المركزي، وزارة التجارة، وهيئة السوق المالية). هذه الجهات توضح بدقة كل ما باسم المتوفى من عقارات، أو كاش في البنوك، أو أسهم، أو شركات.

بعد جمع المعلومات، يتم عمل “قائمة شاملة” بالتركة وتصنيفها إلى ثلاثة أقسام أساسية كالتالي:

  الحسابات البنكية والأسهمالعقاراتالمنقولات
الحسابات البنكية والودائع: الأرصدة الموجودة في جميع البنوك.هي كل ثابت ومستقر في مكانه، ولا يمكن نقله من مكان إلى آخر دون أن يتعرض للتلف أو التغيير في شكله.كالمركبات: السيارات، الشاحنات، أو أي آليات مسجلة باسمه.
المحافظ الاستثمارية: الصناديق والأوراق المالية.مثال: كالراضي الزراعية، والبيوت والفلل والفنادق وإلى أخره.كالذهب والمجوهرات: الساعات الثمينة، الذهب، والمقتنيات ذات القيمة.
الأسهم والأرباح: الأسهم في البورصة أو الشركات، وأرباحها التي لم تُستلم بعد.وقد تكون هذه العقارات مثقلة  بحقوق مثل أن يكون البيت مرهون لدى البنك.كالسجلات التجارية والشركات: للمحلات والمؤسسات الفردية، وحصصه في الشركات.الديون والمستحقات: الأموال التي كان يطلبها المتوفى من الاخرين، أو مستحقاته عند جهة عمله (مثل مكافأة نهاية الخدمة

الفصل الثالث: الالتزامات والحقوق المتعلقة بالتركة

لما كان استحقاق الإرث في الشريعة الإسلامية والأنظمة المعمول بها في المملكة العربية السعودية لا يثبت إلا بعد سداد الديون والالتزامات، فإنه يتعين ابتداءً تسوية ما على المتوفى من حقوق مالية من تركته، سواء كانت هذه الحقوق للجهات الحكومية أو للأفراد، وذلك تأكيدًا لما جاء في الحديث: (نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يُقضى عنه)، كما لا يجوز للورثة الشروع في قسمة التركة قبل استيفاء جميع الديون والالتزامات المترتبة في ذمة المتوفى، إذ إن الحقوق المتعلقة بالتركة مقدمة على حق الورثة فيها.

وقد أكد نظام الأحوال الشخصية في المملكة العربية السعودية هذا المبدأ، من خلال ترتيب الحقوق المتعلقة بالتركة، بما يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾، حيث يدل النص على تقديم قضاء الديون وتنفيذ الوصايا على استحقاق الإرث.

وبناءً عليه، فإن الترتيب النظامي والشرعي لقسمة التركة يتمثل في: البدء بقضاء ديون المتوفى، ثم تنفيذ وصاياه في حدود الثلث ووفق الضوابط الشرعية، وأخيرًا توزيع ما تبقى من التركة على الورثة المستحقين وفقًا للأنصبة الشرعية المقررة.

ومن هذا المنطلق، يتناول هذا الفصل بيان الالتزامات والحقوق المتعلقة بالتركة، وذلك على النحو الآتي:

المبحث الأول: الديون والالتزامات المالية

تشمل التركة ما يكون على المتوفى من ديون والتزامات مالية، والتي يجب سدادها قبل البدء في تقسيم التركة،

وتتنوع هذه الديون على النحو الآتي:

  1. ديون الأفراد:

يجب ابتداءًا عند قسمة التركة سداد كافة الديون التي في كانت في ذمة المتوفى أيًا كان سببها وغرضها طالما كانت مستقرة في ذمته ولم يوف بها بعد، وسواء كان من يستحقها أشخاصًا طبيعية أو اعتبارية، مثل أن تكون ناتجة عن قروض، او معاملات مالية، أو التزامات شخصية.

ومن هذا المنطلق، متى ثبت أن على المتوفى دينًا بموجب مستند نظامي أو إقرار أو حكم قضائي، وجب سداده من تركته قبل قسمتها على ورثته، كما أن يكون صادر في حقه حكم بالنفقة لزوجته وابنائه فإن ذلك يعد من الديون الممتازة التي يجب سدادها ابتداءًا، أو أن يكون قد استلف من أحد الأشخاص مبلغًا وقدره وهكذا تتعدد الالتزامات والحقوق الشخصية.

 2. الرهون والالتزامات التعاقدية:

قد يكون عقارًا كان يملكه المتوفى مثقلاً بحق الرهن، أو أن يكون بينه وبين الغير التزامات تعاقدية، فجميع ما سبق يتمثل في الحقوق العينية التبعية كالرهن العقاري أو الرهن التجاري أو الالتزامات الناشئة التي أبرمها المتوفى قبل وفاته، والتي تظل قائمة في ذمته وتنتقل إلى تركته، ويجب الوفاء بها قبل القسمة على الورثة.

3.حقوق الجهات الحكومية:

ويقصد بحقوق الجهات الحكومية ما يكون مستحقًا للدولة من ضرائب، أو رسوم، أو غرامات، أو مستحقات نظامية فرضها مرفق عام بالدولة كالمرور أو هيئة الزكاة والضرائب والجمارك، أو تلك التي تكون مستحقة لأمين إفلاس مثلاً من مصروفات أو المصروفات المستحقة للخبير المعين من قبل المحكمة لإثبات الحالة وهكذا، فإن جميع ما سبق يجب أن يسدد قبل البدء بإجراءات التركة وقسمتها.

المبحث الثاني: الحقوق النظامية للمتوفى

يدخل في نطاق التركة، الأموال الناتجة عن الحقوق المالية التي تكون مستحقة للمتوفى لدى الغير أو لدى الجهات الرسمية، ومن أبرزها:

أولاً/ مستحقات التقاعد: لما كان يصرف للمتقاعد راتبًا للتقاعد والذي يعنى به: ” مبلغ مالي، يستحقه شهريًا الموظف أو العامل على الدولة أو المؤسسة المختصة بعد انتهاء خدمته”، ويستحق عائلة المتوفى هذا المعاش حسب التأمينات الاجتماعية عند توافر إحدى الحالات الآتية:

  • عند وفاة صاحب معاش التقاعد، أو العجز غير المهني، أو العجز الكلي، أو الجزئي المستديم.
  • عند وفاة المشترك نتيجة إصابة عمل أو بسبب انتكاسة الإصابة أو مضاعفاتها.
  • عند وفاة المشترك وهو على رأس العمل الخاضع للنظام، وتوفر لديه مدة اشتراك لا تقل عن (3) أشهر متصلة أو (6) أشهر متقطعة.
  • عند وفاة المشترك بعد تركه العمل وتوفر لديه مدة اشتراك لا تقل عن (120) شهرًا أو مدة (60) شهرًا مع إضافة المدة المكمّلة لـ (120) شهرًا.

ونتساءل في هذا السياق بشأن من هم أفراد العائلة المستحقين لمعاش التقاعد؟

بادئ ذي بدء، لا يعامل معاش التقاعد معاملة الميراث شرعًا وقانونيًا، بل يعد استحقاق للموظف أثناء حياته ولمن يعوله عند وفاته، وعليه نورد المستحقين له بعد وفاة الموظف على النحو الآتي:

  1. أرملة أو أرامل المشترك المتوفى، وتستفيد المطلقة طلاقًا رجعيًّا متى حدثت الوفاة وهي في عدة الطلاق.
  2. أرمل المشتركة (من توفيت زوجته المشتركة في النظام) إذا كان عاجزًا عن الكسب إلى حين زوال عجزه، ويعتبر عاجزًا حكمًا إذا تجاوز الستين من عمره ولا يعمل وقت وفاة زوجته.
  3.  أبناء المشترك المتوفى الذين تقل أعمارهم عن (21) سنة حتى إكمال هذا السن، ويمدد سن الاستحقاق إلى (26) سنة إذا كانوا يكملون دراستهم، ولا يشترط حد لسن العاجزين منهم.
  4. بنات المشترك المتوفى أياً كانت أعمارهن حتى زواجهن.
  5. أبناء وبنات ابن المشترك الذي توفي أثناء حياة المشترك وكانوا تحت إعالته حتى تاريخ وفاته بذات شروط الأبناء والبنات.
  6.  والد ووالدة المشترك المتوفى اللذان كانا تحت إعالته حتى تاريخ وفاته، بشرط أن يكون الأب غير قادر على العمل أو تجاوز الستين من عمره ولا يعمل.
  7.  إخوة وأخوات المشترك المتوفى الذين كانوا تحت إعالته حتى تاريخ وفاته بذات شروط الأبناء والبنات.
  8.  جد وجدة المشترك المتوفى اللذان كانا تحت إعالته حتى تاريخ وفاته بذات شروط استحقاق الأب والأم.

ثانيًا/ التأمينات الاجتماعية: تشمل التعويضات أو المعاشات التي تصرفها المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وتخضع في توزيعها لأحكام نظام التأمينات.

ثالثًا/ المستحقات الوظيفية والتعويضات: تتضمن الرواتب المتأخرة، البدلات، أو التعويضات المالية المستحقة للمتوفى نتيجة عمله أو نتيجة أضرار لحقت به قبل وفاته.

المبحث الثالث: سداد الالتزامات قبل القسمة

  1. ترتيب الحقوق المتعلقة بالتركة

ترتب الحقوق المتعلقة بالتركة على النحو الذي ذكرته المادة (198) من نظام الأحوال الشخصية على أنه: تُرتَّب الحقوق المتعلقة بالتركة، بحسب الآتي:

١– تجهيز الميت بالمعروف.

ويقصد بهذا الحق بأنه كل نفقات ما يحتاج إليه الميت من حين وفاته إلى دفنه، ومن ذلك نفقات التكفين والتغسيل وحمل الميت ودفنه ونحوه، ويأتي هذا الحق في مقدمة الحقوق.

٢– قضاء الديون، ويقدم منها ما كان متعلقاً بعين من التركة، ويعنى بالديون حسب المادة (1) من نظام الإفلاس بأنها:” الالتزام المالي الثابت في ذمة المدين”.

٣– تنفيذ الوصية.

ويقصد بالوصية في نظام الأحوال الشخصية بأنها:” تصرف بمال على وجه التبرع مضاف إلى ما بعد موت الموصي”، ولا تنفذ إلا بعد استيفائها للشروط النظامية ومن ذلك ما نصت عليه المادة (190) من ذات النظام على:” تنفذ الوصية إذا لم تزد على (ثلث) التركة، وإذا زادت الوصية على (الثلث)، فيوقف ما زاد على إجازة الورثة وينفذ منه بقدر نصيب من أجازها منهم”, وفي سياق هذا البحث نصت المادة (171) من ذات النظام على أنه: تنفذ الوصية من تركة الموصي، بعد إخراج نفقات تجهيز الميت وأداء ديونه”.

٤- قسمة ما يبقى من التركة على الورثة.

وبعد إخراج الحقوق الثلاثة السابقة فإن ما تبقى من التركة يوزع على الورثة كل بحسب نصيبه المقدر شرعًا.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الحقوق المذكورة آنفًا مرتبة حسب الأولوية أي أنه في حالة استغرق أحد الحقوق أو بعضها للتركة، فإن ما عداه من حقوق تسقط، فمثلاً في حالة استغراق التركة نفقات تجهيز المتوفى والديون بالتالي لا يمكن تنفيذ الوصية ولا يمكن قسمة التركة على الورثة.

  • أثر الديون على التوزيع

لما كان الشرع والنظام قد أوجبا سداد ديون المتوفى من تركته قبل قسمة التركة، فإن للديون أثرًا كبيرًا على توزيعها على الورثة، حيث يتم استيفاء هذه الديون من إجمالي التركة، مما يؤدي إلى نقصها قبل القسمة، وقد تستغرق الديون التركة بالكامل، وفي هذه الحالة لا يكون هناك محل للإرث، فلا يرث الورثة شيئًا.

3. مسؤولية الورثة

    الأصل أن التركة هي الضامنة لديون المتوفى، ولا تمتد مسؤولية الورثة إلى أموالهم الخاصة، فلا يُلزمون بسداد ديونه إلا في حدود ما آل إليهم من التركة، ويجوز لهم سداد هذه الديون من التركة قبل قسمتها وذلك انطلاقًا من قاعدة: لا يُسأل وارث عن ديون موّرثه، كما يجوز للورثة الاتفاق على سدادها بما يحقق المصلحة.

حيث نصت المادة (620) من نظام المعاملات المدنية على أنه: ” إذا ظهر دين على الميت بعد قسمة التركة لزم كل واحد من الورثة نصيبه من الدين في الحصة التي آلت إليه من التركة”.

الفصل الرابع: إدارة التركة وقسمتها

المبحث الأول: إدارة التركة قبل القسمة

تُعد مرحلة إدارة التركة قبل قسمتها من المراحل الجوهرية التي تسبق توزيعها على الورثة، إذ تهدف إلى المحافظة على أموال التركة، وضمان الوفاء بالالتزامات المترتبة عليها، بما يحقق العدالة ويمنع النزاع بين الورثة، وبناءً على ذلك، يُقصد بإدارة التركة مجموعة الإجراءات التي تُتخذ للمحافظة على أموال المتوفى بعد وفاته وقبل قسمتها، بما يشمل حصرها، وحمايتها من الضياع أو التعدي، والعمل على إدارتها ومنع الورثة من التصرف فيها دون حق قبل توزيعها.

قد يتولى إدارة التركة أحد الورثة باتفاقهم، حيث نصت المادة (621) من نظام المعاملات المدنية على أن: “تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم تقتضِ النصوص النظامية أو الاتفاق خلاف ذلك، وإذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عُدَّ وكيلاً عنهم”، كما يجوز تعيين مدير لإدارة التركة من قبل المحكمة المختصة عند وجود نزاع أو تعذر الاتفاق، وذلك لضمان إدارة التركة بشكل منظم ومحايد، وتخضع إدارة التركة في هذه الحالة لإشراف الجهة القضائية بما يكفل حفظ الحقوق ومنع أي تصرف يضر بمصلحة التركة.

وتشمل إدارة التركة عددًا من الإجراءات الأساسية، من أبرزها: حصر أموال التركة، وسداد الديون المترتبة على المتوفى، وتنفيذ وصاياه في حدود ما يجيزه الشرع، إضافة إلى المحافظة على الأصول واستثمارها عند الحاجة، تمهيدًا لقسمتها بين الورثة.

وتلخيصًا لما سبق، تكون إدارة التركة بإحدى الطريقتين التاليتين:

1. الإدارة الاتفاقية: وذلك بأن يتفق الورثة فيما بينهم على تولي أحدهم أو غيرهم إدارة التركة، ويُعد في هذه الحالة وكيلاً عنهم، وتكون تصرفاته ملزمة في حدود ما فُوِّض به.

2. الإدارة القضائية: وذلك في حال وجود نزاع بين الورثة أو تعذر اتفاقهم، حيث تتولى المحكمة المختصة تعيين مدير أو مصفٍ للتركة، وتكون إدارته خاضعة لإشرافها بما يضمن المحافظة على أموال التركة وتنظيمها تمهيدًا لقسمتها.

المبحث الثاني: قسمة التركة بالتراضي أو قضائيًا

الأصل في تقسيم التركة أن يتم تقسيمها رضائيًا بين الورثة، فإن تعذر ذلك تولت المحكمة قسمتها وذلك من خلال بيع الأصول في المزاد العلني تمهيدًا لقسمتها على كل وارث بحسب نصيبه الشرعي، فمن هذا المنطلق يتضح لنا أن القسمة الرضائية تقوم على اتفاق جميع الورثة على كيفية توزيع التركة فيما بينهم، والقسمة القضائية، تكون عند تعذر الاتفاق بين الورثة، حيث تتولى المحكمة المختصة قسمة التركة وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة المعمول بها، وقد تستعين بالخبراء لتقدير قيمة الأصول وتقسيمها، وتُعد هذه القسمة ملزمة لجميع الأطراف وتخضع للإجراءات النظامية المعمول بها.

حيث نصت المادة (627) من نظام المعاملات المدنية، أنه يحث لأي شريك في المال الشائع اللجوء للقضاء لإجبار البقية على القسمة بقولها: ” يجوز لمن يريد الخروج من الشيوع أن يطلب القسمة القضائية ما لم يوجد اتفاق أو نص نظامي يمنع من ذلك أو يتبين من الغرض الذي خصص له المال أنه يجب أن يبقى دائمًا على الشيوع”.

وبناءً على ما سبق، فالقسمة الرضائية لا تتم إلا باتفاق جميع الورثة في حين أن القسمة القضائية تنظر من المحكمة المختصة بطلب من أحد الورثة وفي حال تبين للمحكمة أن طالب القسمة القضائية كان بينهم وبين باقي الورثة اتفاقًا يقضي بتنازله عن نصيبه عن محل التركة المراد قسمته قضائيًا أو تمت قسمته فعليًا فدعواه كانت أوجب للرد، أو إذا رأت المحكمة أن المال حالته لا تقبل القسمة لعلة تعود لطبيعته مثل الأجزاء المشتركة في ملكية الوحدات العقارية.

 وترفع الدعوى أمام محكمة الأحوال الشخصية، وتتحقق المحكمة من صك حصر الورثة وتندب الخبراء لتثمين ما اشتملت عليه التركة.

المبحث الثالث: المنازعات المتعلقة بجمع التركة وآليات معالجتها

لما كانت التركة تمر ابتداءً من تقييم تفصيلي متضمنة كافة العقارات، والمنقولات، والحقوق، ومن ثم وضع قيمتها الإجمالية مما يساعد على توزيع أجزاء التركة على الورثة بحسب أنصبتهم الشرعية.

إلا أن الواقع العملي يثبت وجود منازعات بين الورثة قد تنتج عند جمع تركة متوفى، حيث قد يعترض بعض الورثة على بعض ما نسب ملكيته للمتوفى، كأن يقول هذا العقار لا تعود ملكيته للمتوفى أصلاً فقد يقبل باقي الورثة هذا الاعتراض ويقرونه وقد لا يرد منهم إقرارًا ويبقون متمسكين بأن ملكية المال المعترض عليه تعود للمتوفى، فحينئذ يجوز للمعترض التقدم للمحكمة للنظر في هذا النزاع.   

وفي ضوء ما سبق، نورد بعض الأمثلة على هذه المنازعات على النحو الآتي:

  1. إذا كان هناك عقار للمورث، ولكن صك العقار يثبت فعليًا أنه مسجل باسم أحد الورثة، فإن ادعى الأخير أن المورث قد وهبه هذا العقار في حياته، فإن هذا النزاع يجب الفصل فيه قبل ضم هذا العقار من ضمن التركة، ومن ذلك البحث عن حيثيات الهبة هل كانت في حال الصحة، أم حال المرض ونحو ذلك.
  2. إذا كان من ضمن تركة المتوفى حصة في الشركة تمر بإجراءات التصفية عند وفاته، بالتالي فنصيبه منها لا يزال معلقًا حتى تتم التصفية، فلا يمكن تقدير قيمة هذه الحصة حتى انتهاء التصفية، فمتى انتهى هذا الإجراء وعلم مقدار نصيب المورث منها، فإن هذا النصيب يقسم بين الورثة بحسب أنصبتهم الشرعية.
  3. في حال تصرف بعض الورثة ببعض التصرفات في التركة، كبيعها أو هبتها أو بأي تصرف من شأنه أن ينقل ملكيتها أو أن يرتب حقوقًا، فإن هذه من المنازعات التي يجب الفصل فيها قبل قسمة المال على الورثة، هل البيع تم صحيحًا؟

وهل يحمل هذا الوارث تصرفه، فيحسم من نصيبه مقدار ما تصرف به، أم لا؟ وهكذا.

الفصل الخامس: التحديات العملية في جمع التركة والحلول النظامية

المبحث الأول: إخفاء بعض أموال التركة

يُعد إخفاء بعض أموال التركة من أبرز الإشكالات التي تواجه عملية جمعها، حيث قد يعمد بعض الورثة أو الغير إلى إخفاء جزء من أصول التركة بقصد الاستئثار بها أو حرمان بقية الورثة من حقوقهم، مما يؤدي إلى الإخلال بمبدأ العدالة في التوزيع.

وقد عالج المنظم هذه الإشكالية من خلال إتاحة الوسائل النظامية للكشف عن أموال المتوفى، كطلب الإفصاح من الجهات ذات العلاقة، وإمكانية اللجوء إلى القضاء لإثبات وجود هذه الأموال وإدخالها ضمن التركة، إضافة إلى ترتيب المسؤولية على من يثبت تعمده إخفاءها.

ومن الأمثلة التي قد ترقى إلى وصفها كإخفاء لأموال التركة: وجود شراكة بين المورث وأحد الأفراد لم يتم الإفصاح عنها، أو وجود تعاملات مالية كشيكات أو تحويلات لا يُعلم سببها أو مصدرها، أو تسجيل بعض الأصول باسم الغير بقصد إخفائها، أو حيازة أحد الورثة لأموال أو مستندات تخص التركة دون الإفصاح عنها لبقية الورثة.

وبناءً على ذلك، فإن جميع هذه الحالات تُعد من قبيل إخفاء أموال التركة متى ما ترتب عليها حرمان بقية الورثة من حقوقهم، ويجوز في هذه الحالة اللجوء إلى القضاء لإثباتها واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة لإدخالها ضمن التركة وضمان توزيعها وفقًا للأنصبة الشرعية.

المبحث الثاني: صعوبة الوصول إلى الأصول داخل المملكة وخارجها

تتمثل هذه الصعوبة في تعدد أماكن وجود أصول التركة، أو تسجيلها بأسماء الغير، أو وجودها خارج المملكة، مما يعقد عملية حصرها والوصول إليها، كما لو كان يملك أسهمًا في شركات أجنبية أو كان يملك عقارات خارج المملكة، فهنا نفرق بين حالتين:

  1. إن كان متولي حصر التركة والقسمة القاضي: يختلف الحال هنا بحسب وجود اتفاقية بين المملكة والدولة تنظم هذه الأحكام التي يقع في نطاقها الجغرافي أملاك المتوفى وبين عدم وجود هذه الاتفاقية، فإن كانت موجود كان لزامًا على القاضي أن يحكم بها، وإن كانت غير موجودة فيطلب القاضي من الورثة تعيين وكيل منهم ليتولى تصفية هذه الأملاك وقسمتها منهم في تلك الدولة.
  2. إن كان متولي حصر التركة والقسمة غير القاضي: هنا لو كان وكيل أو مصفي تركة ونحوه، بالتالي فإنه يقع على عاتقه

حصر هذه الأملاك التي تعود للمتوفى خارج المملكة وفقًا للقوانين وإجراءات تلك الدولة.

المبحث الثالث: التحول الرقمي وأثره في تسهيل إجراءات حصر التركة وجمعها

شهدت المملكة تطورًا ملحوظًا في مجال التحول الرقمي، مما انعكس إيجابًا على إجراءات حصر التركة وجمعها، حيث أسهم الربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية في تسهيل الوصول إلى بيانات المتوفى وأصوله.

كما أتاحت المنصات الإلكترونية إنجاز العديد من الإجراءات بشكل سريع ودقيق، مما قلل من الحاجة إلى المراجعات اليدوية، وساعد في تسريع عملية جمع التركة، بالشكل الذي يضمن حفظ حقوق الورثة.

الخاتمة

وفي نهاية هذا البحث، الذي تناولنا فيه التركة من حيث مفهومها وعناصرها، وإدارتها، وإجراءات جمعها وقسمتها اتفاقيًا وقضائيًا، يتضح أن تنظيم التركة يُعد من الموضوعات المهمة التي تتقاطع فيها الجوانب الشرعية والنظامية، لما لها من أثر مباشر في حفظ الحقوق وتحقيق العدالة بين الورثة.

وعليه، يمكن إجمال أبرز النتائج والتوصيات، وبيان التحديات المستقبلية، على النحو الآتي:

أولًا: النتائج

1. التركة هي كل ما يخلفه الميت من الأموال والحقوق المالية الثابتة له.

2. لا تخلو التركة في الغالب من منازعات بين الورثة، سواء في حصر الورثة أو حصر أموال التركة أو تقييمها أو قسمتها.

3. الراتب التقاعدي لا يُعد من التركة، وإنما هو منفعة أو ميزة تقررها الدولة للمستفيدين وفقًا للأنظمة.

4. رتّب نظام الأحوال الشخصية الحقوق المتعلقة بالتركة ترتيبًا دقيقًا، يبدأ بتجهيز الميت، ثم سداد ديونه، ثم تنفيذ وصاياه، وأخيرًا توزيع ما تبقى على الورثة.

5. يُعد صك حصر الورثة من أهم الوثائق النظامية التي تُبنى عليها بقية إجراءات التركة، إذ يثبت الوفاة ويحدد الورثة وصفاتهم.

ثانيًا: التوصيات

1. تعزيز الوعي النظامي بين الأفراد فيما يتعلق بإجراءات التركة وحقوق الورثة.

2. حثّ الأفراد على توثيق تعاملاتهم المالية وتوضيح ما لهم وما عليهم، لتفادي النزاعات بعد الوفاة.

4. تشجيع الورثة على اللجوء إلى القسمة الرضائية متى ما أمكن، لما فيها من تقليل للنزاعات وتسريع للإجراءات.

5. تطوير آليات الرقابة للحد من إخفاء أموال التركة أو التلاعب بها           

قائمة المراجع والمصادر

  • الأنظمة:
  • نظام الأحوال الشخصية، الصادر بمرسوم ملكي رقم (م/73) وتاريخ 6/8/1443هـ.
  • نظام المعاملات المدنية، الصادر بمرسوم ملكي رقم (م/191) وتاريخ 29/11/1444هـ.
  • نظام المرافعات الشرعية, الصادر بمرسوم ملكي رقم (م/1) وتاريخ 22/1/1435هـ.
  • الدوريات:
  • المهوس، عبد الرحمن. (2026). ” الحقوق المتعلقة بالتركة فقهًا ونظامًا وقضاءًا”. (21): 806-907
  • التويجري، زياد. (1440هـ)” منازعات التركات”. (51): 48-71
  • المواقع الإلكترونية:
  • عائلة المتوفى، المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، https://www.gosi.gov.sa/GOSIOnline/Family_of_the_Deceased

أكتب تعليقا

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *